أنور فؤاد أبي خزام
79
معجم المصطلحات الصوفية
حرف الخاء ( 26 مصطلحا ) الخاتم : الخاتم هو الذي قطع المقامات بأسرها ، وبلغ نهاية الكمال . وبهذا المعنى يتعدّد ويتكثّر « 1 » ( الكاشي ، ص 158 ) . خاتم النّبوّة « 2 » : خاتم النّبوّة هو الذي ختم اللّه به النّبوّة ، ولا يكون إلّا واحدا . وهو نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلم . وكذا ( الكاشي ، ص 158 ) . خاتم الولاية : خاتم الولاية هو الذي يبلغ به صلاح الدّنيا والآخرة ونهاية الكمال . ويختلّ بموته نظام العالم ، وهو المهدي الموعود في آخر الزّمان ( الكاشي ، ص 158 ) . الخاطر : 1 - والخاطر تحريك لا بداية له ، وإذا خطر بالقلب فلا يثبت فيزول بخاطر مثله . قال الجنيد ، رحمه اللّه ، لخير النّسّاج ، رحمه اللّه ، حين خرج إليه : « هلّا خرجت مع أوّل خاطرك ؟ » وذلك أنّه خطر بقلبه بأنّ الجنيد ، رحمه اللّه ، على باب داره فكان يدفع خاطره مرارا ، فلمّا خرج قال له الجنيد ذلك . ويقال : إنّ الخاطر الصّحيح أول الخاطر ، أي أوّل ما يخطر ، ومعنى الخاطر أيضا ما لا يكون للعبد نسبة في ظهوره في الأسرار ، والخاطر أيضا قهر يستوعب الأسرار ( الطوسي ، ص 418 ) . 2 - قال بعض الشّيوخ : « الخاطر على أربعة أوجه : خاطر من اللّه عزّ وجلّ ، وخاطر من الملك ، وخاطر من النّفس ، وخاطر من العدوّ » . فالذي من اللّه تنبيه . والذي من الملك حثّ على الطّاعة . والذي من النّفس مطالبة الشّهوة . والذي من العدوّ تزيين المعصية ( الكلاباذي ، ص 90 ) . 3 - والخواطر خطاب يرد على الضّمائر فقد يكون بإلقاء ملك ، وقد يكون بإلقاء الشّيطان ، ويكون أحاديث للنّفس ، ويكون من قبل الحقّ سبحانه . فإذا كان من الملك فهو الإلهام ، وإذا كان من قبل النّفس قيل له الهواجس ، وإذا كان من قبل الشّيطان فهو الوسواس ، وإذا كان من قبل اللّه سبحانه وتعالى وإلقائه في القلب فهو خاطر لحقّ . وجملة ذلك قبيل الكلام ، فإذا كان من قبل الملك فإنّما يعلم صدقه بموافقة العلم ، ولهذا قالوا : « كلّ خاطر لا يشهد له ظاهر فهو باطل » . وإذا كان من قبل الشّيطان فأكثره ما يدعو إلى المعاصي ، وإذا كان من قبل النّفس فأكثره ما يدعو إلى اتّباع شهوة أو استشعار كبر أو ما هو من خصائص أوصاف النّفس . واتّفق المشايخ على أنّ من كان أكله الحرام لم يفرّق بين الإلهام والوسواس . وأجمع الشّيوخ على أنّ النّفس لا تصدق وأنّ القلب لا يكذب . وفرّق الجنيد بين النّفس ووساوس الشّيطان ، بأنّ النّفس إذا طالبتك بشيء ألحّت فلا تزال تعاودك ولو بعد حين حتّى تصل إلى مرادها ويحصل مقصودها ، اللّهمّ إلّا أن يدوم صدق المجاهدة ، ثمّ إنّها تعاودك وتعاودك . وأمّا الشّيطان إذا دعاك إلى زلّة فخالفته بترك ذلك يوسوس بزلّة أخرى ( القشيري ، ص 43 ) . 4 - حصول المعنى في القلب مع سرعة زواله بخاطر آخر ، وقدرة صاحب الخاطر على دفعه عن القلب . وأهل الخاطر يتبعون الخاطر الأوّل في الأمور ، لأنّه يكون من الحقّ تعالى وتقدّس إلى العبد بدون علّة ( الهجويري ، ص 631 ) .
--> ( 1 ) كذا أيضا في كشّاف اصطلاحات الفنون ، ج 2 ، ص 239 . ( 2 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 88 / ب .